المزي
315
تهذيب الكمال
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) . وقال الحسن بن محمد بن أعين ، عن زهير بن معاوية : قال لي ابن أبجر : لكل شئ سم وسم السويق أسوده ، وإذا أكلت الجزر نيا أكلك ولم تأكله ، وإذا أكلته مطبوخا لم تأكله ولم يأكلك ، وإذا أكلته مشويا أكلته ولم يأكلك . وقال أبو سعيد الأشج ، عن ابن إدريس : قال لي الأعمش : ألا تعجب من عبد الملك بن أبجر ؟ قال : جاء رجل ، فقال : إني لم أمرض قط ، وأنا أشتهي أن أمرض . قال : قلت : كل سمكات مالحا واشرب نبيذا مريسا واقعد في الشمس واستمرض الله عز وجل ! قال : فجعل الأعمش يضحك ويقول : كأنما قال له : استشف الله عز وجل ( 2 ) . روى له مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
--> ( 1 ) 7 / 96 . ( 2 ) وقال العجلي : ثقة رجل صالح ( ثقاته ، الورقة 34 ) . وقال يعقوب بن سفيان : كان من ثقات أهل الكوفة ، وخيارهم ( المعرفة : 3 / 90 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال العجلي : كان ثقة ثبتا في الحديث صاحب سنة ، وكان من أطب الناس فكان لا يأخذ عليه أجرا ، ولما حضرت الثوري الوفاة أوصى أن يصلي عليه ابن أبجر ، وكان الثوري يقول : بالكوفة خمسة يزدادون كل يوم خيرا فعده فيهم ، قال : وكانت به قرحة لو كانت بالبعير لما طاقها فكانوا إذا سألوه عنها قال : ما أرضاني عن الله عز وجل ( 6 / 395 ) ، وقال في " التقريب " : ثقة عابد .